الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيباح لمن يريد خطبة امرأة أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه إلى نكاحها، وأن يكون ذلك من غير خلوة، بل مع وجود محرم، فالمباح للخاطب هو النظر وليس الخلوة، لأنها ما تزال أجنبية عنه، وإنما أبيح النظر لحاجة شرعية وهي رجاء أن يؤدم بينهما، كما في الحديث أي يوفق ويؤلف بينهما.
ولا بأس بتكليمها من وراء حجاب أو بالهاتف للحاجة كغيرها من النساء الأجنبيات مع التزام الأدب ومن غير خضوع منها بالقول، فلا يجوز مقابلة الفتاة من غير وجود محرمها خالها أو غيره، والعمل ليس عائقاً عن ذلك، مع التنبيه أن رؤية المخطوبة تكون للحاجة المذكورة سابقاً، فإذا حصلت فلا يجوز بعد ذلك إعادة النظر واللقاء مرات أخرى حتى يتم عقد النكاح.
والله أعلم.