الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعقد الإجارة من العقود الجائزة، يجوز لكل واحد من المتعاقدين (الأجير والمستأجر) أن يفسخها متى شاء، ويجب في الإجارة الوفاء بما اتفق عليه وقت العقد، فالأجير يفي بما اشترط عليه من عمل، والمستأجر يفي بما عليه من أجر. وبناء على ذلك، فلا يجب على الأجير أن يعود إلى المستأجر بعد فسخ العقد، ولا يحق له أن يطالب بأكثر من حقه، وهو أجر المدة التي عملها مع المكافأة السنوية بنسبة الشهور التي عملها إلى السنة كاملة.
أما أحقيته في الغرامة التي يسميها التجار (هبوطاً) فلا نرى لها وجهاً إلا إذا كانت مشروطة عند العقد، لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم، أو كان العرف بين التجار يجري على ذلك.
والله أعلم.