الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من صلى المغرب ركعتين سواء كان ناسيا أو جاهلا للحكم فإن صلاته باطلة، وتجب عليه إعادتها للإجماع على أن السفر لا يؤثر في صلاة المغرب والفجر، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه للرجل الذي أساء في صلاته: ارجع فصل فإنك لم تصل، ولا يصح قلب صلاة المغرب إلى العشاء أثناء الصلاة أو بعد السلام منها، ولمزيد من الفائدة عن هذا تراجع الفتوى رقم: 19102.
وعليه، فالذي يظهر أن والدتك صلت المغرب ثلاثا بعد صلاتها للركعتين اللتين جعلتهما صلاة العشاء كما يبدو من سؤالك، فإن كان الأمر كذلك فقد صحت صلاتها للمغرب ولا إعادة عليها لها، وإنما عليها قضاء صلاة العشاء تامة إن كانت قد أقامت، أو ركعتين إن كانت لا تزال على سفر، لأن صلاتها للعشاء لم تصح كما سبق.
وأما الترتيب بين الصلاتين المجموعتين ففيه خلاف، والراجح هو أنه إن جمع بينهما جمع تأخير فيجوز البداءة بما شاء منهما والأفضل الترتيب، وأما إذا جمع بينهما جمع تقديم فيشترط البداءة بالأولى، لأنه لا يدخل وقت الثانية إلا بعد صلاة الأولى في جمع التقديم، ويكون الوقت لها فقط، وإنما تفعل الثانية تبعا لها، ولا بد من تقديم المتبوع على تابعه، وراجعي الفتوى رقم: 14795.
والله أعلم.