الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل في توزيع المكافأة المذكورة هو ما فعلته الشركة من توزيعها على الورثة كل حسب نصيبه من التركة، ولا مانع شرعاً أن يتنازل الورثة أو بعضهم عن نصيبه أو جزء منه لصالح أخته المحتاجة أو غيرها، ولكن يجب أن يكون ذلك من البالغين الرشداء وبطيب أنفسهم.
وما فعلته والدتكم من أخذ جزء من نصيبكم من تركة أبيكم يتوقف إمضاؤه على رضاكم، فإذا رضيتم بذلك فإنه يمضي شرعاً؛ وإلا فإنه لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه الدارقطني.
ومن المروءة والأخلاق الفاضلة أن تساعدوا أمكم وأختكم عند الحاجة بما تستطيعون، يقول الله تعالى: وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:237}.
هذا إذا كانت المكافأة المذكورة من حقوق أبيكم كما هو الظاهر من توزيع الشركة، أو كانت منحة من الشركة ووزعتها حسبما ذكر، أما ما جاءكم عن طريق التأمين التجاري فلا يحق لكم منه إلا ما دفع أبوكم لشركة التأمين فيقسم على الورثة حسبما تقدم، وما بقي يجب التخلص منه وصرفه في وجوه الخير لأنه حرام، وللمزيد من التفصيل راجع الفتوى رقم: 11303.
والله أعلم.