الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حلف يمين الطلاق معلقاً ذلك على حصول شيء معين وقاصداً بذلك إيقاع الطلاق، فإن زوجته تعتبر طالقاً بحصول الشيء المعلق عليه.
وعليه، فقد طلقت منك زوجتك ما دام أنها كانت كاذبة، وبما أنك قد حلفت على ذلك ثلاث مرات فتكون قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويدخل بها دخولاً حقيقياً ثم يطلقها أو يموت عنها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة: 230}.
وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 43825 علماً بأن من العلماء من يقول بأن من علق طلاق زوجته على أمر ما لا بقصد الطلاق، وإنما بقصد تهديدها أو حثها أو منعها من أمر ما يلزمه عند وقوع ما علق الطلاق عليه كفارة يمين بالله تعالى فقط لا الطلاق، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
والله أعلم.