الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصحك به أخي ما يلي:
أولاً: بين لزوجتك انزعاجك من تصرفاتها، وأنها بذلك تغضبك وتهدم بنيان الأسرة المبني على المحبة والمودة والتغاضي عن الهفوات والتجاوز عن الزلات، ثم هي بفعلها هذا تغضب ربها الذي أمرها بطاعة زوجها، واعرض عليها الفتاوى التالية برقم: 11963، ورقم: 9623، ورقم: 1780.
ثانياً: تدرج في علاج زوجتك ولا تعجل بالطلاق، وانظر الفتوى رقم: 54131.
ونقول للزوجة: إن علامة المرأة التي تحب زوجها أن تحب له الخير، وإن من الخير بل من أعظم أعمال البر أن يكون طائعاً لوالديه، فكيف تفعل الزوجة أو تطلب من زوجها عملاً يكون نتيجته أن تحل عليه لعنة الله تعالى كقطيعة الرحم!! ففعلها ذلك يدل على أحد أمرين:
إما أنها لا تحب زوجها، بل تريد له الشر، وأن يقع في غضب الله.
وإما أنها تحبه، ولكنها لا تعرف ما الذي يضره وما الذي ينفعه، وهذا أيضاً خلل.
وأما بشأن الطلاق، فإنه عند استقامة الحال مكروه وليس محرماً، فلا يأثم الزوج إذا طلق زوجته.
وأما عند فساد الحال ووجود النزاع والنشوز من الزوجة فلا يكره، بل يكون مباحاً، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 48927، كما سبق في الفتوى رقم: 20270 ذكر ما يجب للمطلقة ، ولك أن تتزوج بأخرى على كل حال، أما أن تذر هذه المسكينة كالمعلقة لا هي مطلقة ولا هي ذات زوج، فلا يجوز لك ذلك.
وأما عن حضانة الأولاد، فانظر الفتوى رقم: 6660.
والله أعلم.