الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الإجابة عن السؤال لا بد من العلم بأنه يشترط لإباحة التعامل بالأسهم شرطان:
الأول: أن يكون النشاط الذي تزاوله الشركة مباحاً، كبيع الأجهزة المباحة والسيارات والملابس ونحوها.
الثاني: ألا تكون الشركة ممن يتعامل بالتعاملات غير المباحة كوضع جزء من مال المساهمين في البنوك الربوية لأخذ الفائدة وإضافتها إلى أرباح المساهمين، ضمانا لعدم الخسارة، وهذا الأمر الأخير لا يسلم منه إلا القليل من الشركات، فإذا تحقق الشرطان جاز لك الاستثمار في هذه الأسهم.
أما عن السؤال فالذي فهمناه منه هو: أنك تشتري أسهما بثمن مؤجل ثم تبيع هذه الأسهم قبل أن تدفع ثمنها، وقد تربح عليها وقد تخسر، فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا حرج فيه، لأنه لا يشترط في البيع أن يكون المبيع قد سدد ثمنه المهم أن يكون قد تم امتلاكه وقبضه، وقبض كل شيء بحسبه كما تقدم في الفتوى رقم: 16551، وراجع لزاماً الفتوى رقم: 3099.
والله أعلم.