الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من حق أمك أن تطالب بقية الورثة بما استهلكته في مصالح البيت المذكور، فإذا أثبتت ذلك بالأدلة الشرعية أو صدقها إخوانها ورضوا بقولها وكانوا بالغين رشداء فبالإمكان أن تأخذ البيت بقيمته في السوق أو بما يتفقون عليه، ثم تنزع من هذه القيمة ما كانت صرفته على صيانته وحفظه ثم ترد هي مازاد على حصتها من التركة للورثة فيقسم عليهم حسب حصصهم من التركة. وإذا أخذه غيرها من الورثة أو بيع في السوق أخذت هي من عموم ثمنه مالها على البيت من ديون، ثم يقسم الباقي على الورثة جميعا. وإذا لم تكن تعلم قدر المبالغ التي أنفقت على البيت فبإمكانها أن تقدرها، ولو اقتصرت على الأقل المتيقن كان أفضل. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: دع ما يربيك إلى ما لا يربيك. رواه أصحاب السنن. وقول صلى الله عليه وسلم: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.