الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبارك الله تعالى فيك، وزاد الأمة بمثيلاتك الملتزمات الحريصات على الخير لأزواجهن وأولادهن.
ونسأل الله سبحانه أن يقر عينيك بهداية زوجك واستقامته على الدين.
ثم اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الطريق لإصلاح زوجك تحتاج إلى كثير من الصبر والمداومة كما هي الحال مع كل من لم يتقبل الدعوة من أول الأمر، فعليك بتكرار النصيحة له بأسلوب لين، ونوعيه فتارة عن طريق المشافهة، وتارة عن طريق الشريط والكتيبات التي تشتمل على أهمية الصلاة وفضلها والتخويف من تركها، وإن جمعت مع هذا الإلحاح في الدعاء لله تعالى في أوقات الإجابة بالهداية لزوجك فذلك حسن.
أما بالنسبة لتعاملك مع هذا الزوج فالواجب أن يكون ذلك في حدود المعروف، ومن ذلك تجنب ما يثير غضبه أو غضبك عليه حتى لا يصدر منك ما يسيء إليه.
وإذا حدث أنه المتسبب فالأولى بك الصبر طلبا للأجر، وقابلي إساءته بالإحسان فإنك إن دمت على ذلك فإنه سيعترف بخطئه، ويتراجع عن هذا السلوك.
نسأل الله أن يؤلف بين قلوبكما وأن يصلح ذات بينكما.
والله أعلم.