الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فطلاق الغضبان واقع كما ذكرنا ذلك في فتاوى كثيرة، من ذلك الفتوى رقم: 39182.
وعليه فتكون هذه المرأة قد بانت من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فإذا ما طلقها الزوج الثاني أو مات عنها واعتدت منه فلزوجها الأول أن يعقد عليها عقدا جديداً.
ويستثنى من وقوع الغضب حالة ما إذا بلغ الغضب بالزوج إلى أن فقد عقله، فحكمه حكم المغمي عليه فلا يقع طلاقه في هذه الحالة فقط، فلو شهد الأب بأن الزوج بلغ به الحال هذا المبلغ ولم يكن الأمر كذلك فقد شهد بالزور، ويحرم على الزوج البقاء مع زوجته بهذه الشهادة الباطلة، ويحرم على الزوجة تمكين زوجها من جماعها لأنها تعلم أنه ليس بزوجٍ لها. وقد نص الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن الزوجة إن علمت أن زوجها قد طلقها فيحرم عليها أن تمكنه من نفسها، وانظر الفتوى رقم: 17099، والفتوى رقم: 38701.
والواجب على الأب أن يبين الأمر ويبطل الشهادة السابقة، والواجب على الزوج أن يفارق هذه المرأة لأنها لا تحل له.
والله أعلم.