الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقول الزوج لزوجته (إذا ناقشني في هذه المواضيع.... إلخ) يعد طلاقا معلقاً على شرط، وسبق بيان حكم الطلاق المعلق على شرط في فتاوى سابقة ومنها الفتويان التاليتان: 7665، 5684.
وقوله اعتبري نفسك مطلقة سبق بيانه في الفتوى رقم: 3174، والفتوى رقم: 39094.
ومحل السؤال هنا هل وقع الشرط المعلق عليه الطلاق أم لا؟ الجواب: أن هذا يرجع إلى نية الزوج، فإذا كان ينوي بقوله (إذا تدخل إخوانك في حياتي.... إلخ) تدخلاً معيناً وليس النقاش الذي وقع من التدخل الذي نواه في الشرط، و بقوله (وإذا اتصل بي أحدهم.... إلخ) الاتصال الهاتفي وليس الحديث معهم وجها لوجه، وبقوله (وإذا ناقشني في هذه المواضيع... إلخ) قصد النقاش بينه وبينهما وليس وجودها وحضورها للنقاش مع إخوتها مقصوداً، فلا يقع الشرط حينئذ، وبالتالي لا يقع الطلاق.
وأما إن كانت نيته بالتدخل والاتصال والنقاش مطلق الكلام معه في هذا الموضوع فيقع الشرط المعلق عليه الطلاق حينئذ، ويقع به الطلاق إذا نواه، وإن لم ينو الطلاق وإنما نوى التهديد ففيه الخلاف السابق في الفتوى المحال عليها، ولا أثر لحمل الزوجة في هذا الأمر، وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في هذا الأمر.
والله أعلم.