الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم، وفيهما من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال وإضاعة المال، وكثرة السؤال. وقال صلى الله عليه وسلم إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة. رواه مسلم. وقد مدح الله عز وجل المتعففين الفقراء فقال: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا.
ولهذا لا ننصح السائلة الكريمة بسؤال أحد وخاصة إذا كان ذلك لرجل أجنبي عنها، وهنا يكون النهي أشد قطعا للصلة بين رجل وامرأة أجنبيين وسدا للذريعة.
والله أعلم.