الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحكم الشرع أن هذا الرجل أجنبي بالنسبة لهذه المرأة بعد أن بانت منه، فإن كانت البينونة صغرى أي بعد الطلقة الأولى أو الثانية فلا بد من عقد جديد ومهر جديد، وأما إن كانت عدتها لم تنته فله أن يرتجعها وليس لك أنت ولا لغيرك منعه منها، لأن الرجعية كالزوجة، وإن كان هذا هو الطلاق الثالث فقد بانت بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويطلقها، ولا يجوز السكن والمعاشرة والخلوة والنظر بينهما إلا تحت ظل عقد شرعي مستوف لشروط صحته السابق بيانها في الفتوى رقم: 1766.
وما فعلته من منع هذا الرجل من الدخول على هذه المرأة كان صوابا، ومن النهي عن المنكر الذي يجب حسب الاستطاعة، فلتستمر في نصحها وحثها على ترك هذا الرجل الأجنبي عنها، وتحذيرها من أن علاقتها به ليست علاقة شرعية، بل علاقة محرمة، وأن عليهما إنهاء هذه العلاقة فورا، والتوبة إلى الله مما سبق، وإن لم يفد فلتبلغ من يستطيع الحيلولة بينهما وبعد ذلك إما أن يتم عقد صحيح شرعي، وإما أن يذهب كل في سبيله، ويبحث له عن زوج فيما أباح الله.
والله أعلم.