الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يحق لأخي زوجك أن يؤجر هذه الشقة إلا بإذنك وإذن زوجك، ولو لم تتفقا معه على أن لا يؤجرها دون إذن منكما، فما بالك إذا كنتما قد اتفقتما معه على الاتصال بكم في حالة تركه للشقة أو انتقاله منها، وما دام قد قام بتأجيرها، فتصرفه في هذه الشقة ـ على هذا النحو ـ يدخل فيما يسمى عند أهل العلم بإجارة الفضولي، وهي تنعقد موقوفة على إجازة المالك ـ على الراجح من قولي أهل العلم ـ وهو مذهب الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد، وقد سبق أن ذكرنا مذاهب العلماء في تصرف الفضولي في الفتوى رقم: 34951. وعليه فإذا أجزت أنت وزوجك ما صنع أخوه من تأجير هذه الشقة لثلاث سنوات فالإجارة صحيحة، والأجرة لك ولزوجك، ولا حق لأخي زوجك أو أهله فيها، إلا أن تطيبا نفسا بإعطائهم شيئا منها، وإن لم تجيزا هذه الإجارة فهي فاسدة ولكما أن تخرجا المستأجر منها.
والله أعلم.