الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمال الذي بيد خالتك الأصل فيه أنه مال أمك إلا أن تقوم البينة على أنه مالك، وما لم تقم البينة فهو من التركة ويقتسمه الورثة كل حسب نصيبه منها ما لم يقر هؤلاء الورثة أن هذا المال خاص بك، فإن أقروا فلك أخذه بشرط أن يكونوا بالغين رشداء، فإن كان فيهم من ليس بالغا راشدا فليس لك أخذ مقابل نصيبه من هذا المال.
أما بالنسبة للمبلغ الذي تركته والدتك عندك فينظر فيه فإن كانت أعطتك إياه على أنه مالك الذي أخذته منك أو جزء منه أو لم يكن كذلك ولكنها وهبته لك ففي هذه الحالة يعتبر ملكا لك، وليس للورثة إليه سبيل، وأما إن كانت أودعته عندك وأردت أنت أن تستوفي منه ما كنت تدفعينه لوالدتك في حياتها فهذا يعود إلى صفة الدفع، فإذا كنت فعلت ذلك بنية التبرع والإحسان إلى والدتك فليس لك الرجوع عن ما كنت وهبته وبالتالي يلزمك رد المال إلى التركة، أما إن كنت فعلته لا على سبيل التبرع فلك أن تستوفي حقك من المال الذي تحت يدك بعلم الورثة أو بدون علمهم. وراجعي لزاما الفتوى رقم: 7892.
والله أعلم.