الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت تعنين بقولك( نظرة حاسدة) أن أباك ينظر إليك نظرة شهوة ويتحدث أمامك بأمور لا ينبغي ذكرها إلا مع الزوجة أو نحوها.. فلا شك أن هذا الأب بهذا التصرف قد خالف الشرع والطبع، وذلك النظر بشهوة محرم ولو إلى ذات محرم؛ ولأن الحديث في ذلك المجال يؤدي إلى إثارة الفتنة وإشعال نار الغريزة، مما يؤدي إلى الوقوع في الزنا وهو كبيرة من أعظم الكبائر وأقبحها، وهو مع المحارم أشد؛ كما في الفتوى رقم: 29514. وعلى كلٍ فالواجب عليك بر هذا الأب والإحسان إليه بالمعروف، ولو استطعت نصحه بترك هذه الأمور ولو بطريقة غير مباشرة كإعطائه كتيبا أو شريطا فيه تبيان لحكم ذلك فافعلي، فإن قبل منك النصح فاحمدي ربك على ذلك، وإلا فلا حرج عليك في الإنكار عليه بالقلب بغضا لما يقوم به من معصية لأن ذلك أدنى مراتب الإنكار؛ لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.
هذا.. وندعوك إلى تجنب الخلوة بهذا الأب والتزين أمامه، واحرصي على عدم الجلوس معه دائما، وإن حاول أن يفعل بك ما لا يحل له فلك أن تهدديه بذكر ذلك لأمك أو أعمامك أو السلطات حتى يرتدع عن هذا الفعل القبيح، ولا بأس أن تسعي بالبحث عن زوج صالح يخرجك من هذا الوضع.
والله أعلم.