الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذهب الجماهير من العلماء والفقهاء إلى اشتراط الولي، وخالفهم في ذلك الحنفية فقالوا بعدم اشتراط الولي، والجمهور الذين اشترطوا الولي قالوا: لو عضل الولي أي رفض تزويج ابنته عندما يتقدم لها كفء انتقلت الولاية منه إلى الولي الأبعد، وعند الشافعية في المعتمد أنها تنتقل إلى السلطان أو من يقوم مقامه، ويستحب للسلطان أن يأذن للولي الأبعد.
وعليه؛ فإذا كان هذا الزوج كفؤا ورفض الأب تزويجه لغير مبرر وقام بتزويجها أخوها أو من يقوم مقام السلطان فالعقد صحيح، ويمكن إرضاء الأب بأن يجدد العقد، ولكن تجديد العقد لا يحتاج إلى أن يفرق بين الزوج وزوجته، وتجديد العقد لا يؤثر في شيء مما ترتب على العقد الأول، إنما هو زيادة توثيق، وانظر الفتوى رقم: 58340.
والله أعلم.