الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذهب أهل العلم إلى أن من قال لزوجته علي الطلاق إن فعلت كذا فإن زوجته تطلق عليه إذا فعلت ذلك سواء قصد بقوله ذلك اليمين أو قصد به تعليق الطلاق على ذلك الفعل.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيميه إلى التفصيل بين من قال ذلك قاصداً الطلاق فيقع الطلاق عند الحنث أي طلقة واحدة لأن الثلاث بلفظ واحد عنده طلقة واحدة، وبين من لم يقصد به إلا مجرد الحث أو المنع فلا يقع به طلاق، وإنما كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 2041، والفتوى رقم: 7665.
وبناء على قول الجمهور فإنه متى وقع الحنث من تلك اليمين فإن زوجتك تبين منك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}، هذا إذا لم يصل بك الغضب إلى فقد الوعي، ومن هنا فإن عليك أن تحذر زوجتك من قبول هدية من أخيها لك أو لولدك وإلا وقع الطلاق عليها ثلاثاً.
وأما على رأي شيخ الإسلام فإن قصدت بما قلت مجرد المنع أو نحوه فلا يلزمك طلاق وإنما كفارة يمين، وتراجع الفتوى رقم: 35415.
وعلى العموم فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك.
والله أعلم.