الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من حقوق المسلم على أخيه المسلم النصح له لما أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم. ولاشك أن الزوج أولى بذلك من عامة الناس لأن في صلاحه صلاح حال الأسرة واستقامتها على الدين، وفي مخالفته للشرع ضرر على الأسرة بحكم سلطته ونفوذه. ومن هنا ندعوك أيتها الأخت الكريمة أن تتوجهي إلى ربك سبحانه بأن يبغض إلى زوجك شرب الدخان، ولتضيفي إلى ذلك دوام النصح له وتبيان حرمة التدخين ومضاره، ولا بأس أن تطلعيه على بعض الفتاوى في ذلك، ومنها الفتوى رقم: 1819، أما بخصوص ما ذكرت من الامتناع عن تمكين زوجك من حقوقه في الاستمتاع حتى يقلع عن التدخين فالجواب فيه: أنه لا يجوز لك الإقدام على ذلك، بل عليك تلبية طلبه متى ما أراد منك ذلك مالم يكن لك عذر شرعي كالصوم الواجب. وراجعي الفتوى رقم: 48178، أو يكون في قربك منه ضرر بين لتأثرك برائحة الدخان المنبعثة منه. أما الامتناع منه على وجه التأديب له فليس لك ذلك .
والله أعلم.