الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحمد لله الذي أنعم عليك بالتوبة إليه فهي أعظم نعمة عليك، ونسأل الله أن ينور قلبك ويشرح للحق صدرك ويثبتك عليه، أما ما ذكر في السؤال عن تلك المرأة التي تتنبأ فهو نوع من الكهانة، وقد بينا حكمه في الفتاوى ذات الأرقام التالية فليرجع إليها: 28668، 58734، 55364، 57098، 59528.
وأيضا قراءة الكف نوع من الكهانة، كما بيناه في الفتوى رقم: 4311.
وأما ما ذكر في من كونها تعمل المساج في الفنادق فلا يجوز لما في ذلك من محاذير شرعية من كشف العورات ومس ما لا يحل، وراجعي الفتوى رقم: 18716، والفتوى رقم: 52595.
أما الشخص الذي ذهبت إليه فالذي يظهر من حاله أنه ساحر وما أعطاك إياه من شموع وأحجبة يدل على ذلك، واعلمي رحمك الله أنه لا يجوز الذهاب للكهان ولا سؤالهم، ومن فعل ذلك فقد وقع في كبيرة من الكبائر، لقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد وأبو داود.
وأيضاً فإن ما يصدر عنهم من أقوال أو أخبار لا يثبت بها حكم شرعي أبداً، ولا يجوز أن يتعلق المرء بها أو يركن إليها، بل الواجب تكذيبهم وعدم تصديقهم، ومن تعلق بقولهم وكله الله إليهم وحرمه توفيقه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلق شيئا وكل إليه. رواه أحمد والترمذي، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 59672، 18831، 6347، 3107.
أما وصفك كهانة تلك المرأة بأنه نعمة فلا يجوز، لأن الكهانة كبيرة من الكبائر توجب غضب الرب تعالى، بل قد تكون كفرا بحسب فاعلها، وعليه؛ فيجب عليك أن لا تصدقي من هذه المرأة شيئاً من الكهانة، وأن تنصحيها بترك الكهانة والتوبة إلى الله والإنابة إليه من كل ما صدر منها من محاذير شرعية، فإن أصرت على ما هي عليه وجب عليك هجرها في الله حتى تتوب، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 49348.
والله أعلم.