عنوان الفتوى: الخطأ هذا لا يوجب رجما، ولا تحرمين على زوجك

2005-04-19 00:00:00
أنا متزوجة ولا ينقص عليّ زوجي من حقوقي الزوجية شيء متدينة إلى أبعد الحدود تعرفت على شاب من خلال العمل حاولت أن أدله على كيفية الصلاة ومعنى لذة الإيمان، ولكن الشيطان دخل في عقل وقلب ذلك الرجل وعرف كيف يدخل لي فأحبني وأعلمني بأنه يحبني، أخفيت أنني أحبه بالرغم من أنني أحبه كثيراً لدرجة أنني أدعو له بكل خير وأتمنى له كل السعادة، قام هذا الشاب وبحجة العمل أن نجتمع لوحدنا، مع العلم بأنني كنت على إحساس وتأكيد بأن نيته غير سليمة ومع ذلك طاوعتني نفسي على السوء وعندما اختلى بي اقترب مني ولمس جميع أعضاء جسمي وقبلني إلا أن اللمس من فوق الملابس وحضنني لدرجة أنه قذف على نفسه (كان يرتدي ملابسه) وكل هذه من خلف الملابس لم ير مني أي شيء حتى حجابي لم ينزعه وبالرغم من أنني قاومت ما فعل بي إلا أنني بيني وبين نفسي كنت قد رضيت واستمتعت أيضاً لدرجة أنني كان بالإمكان أن أخرج من هذا المكان اللعين ولم أخرج، لقد كان الله الستار قد ستر علي في هذه الدنيا فمن يستر علي في الآخره أمام كل العباد وأنا أعلم بأن ما فعلته خطأ كبير.والآن أنا نادمة جداً على فعلتي وقلبي يؤلمني لما عندي من خيانة لزوجي وبيتي وأولادي وأود أن أتوب إلى الله توبة نصوحا لا أعود بعدها للخطأ،

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك أيتها الأخت الكريمة التوبة إلى الله تعالى مما وقعت فيه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتوبة تمحو ما كان قبلها من الذنوب، والذي عليك فعله الآن ما يلي:

أولاً: لا تخبري بما حدث منك قريباً ولا بعيدا، بل استري أمرك وأكثري من الأعمال الصالحة.

ثانياً: اتركي العمل الذي يؤدي بك إلى الاختلاط بمثل هذا الرجل.

ثالثاً: لا تقتربي من ذلك الرجل واتقي الله تعالى، واعلمي أن الشهوة تذهب لذتها وتبقى حسرتها، وكيف يطيب للمسلم عيش ورب السماوات والأرض غاضب عليه، ثم إن الشيطان إن كان في هذه المرة أوقعك في مقدمات الزنا فقد يجرك في المرة الثانية إلى الزنا والفحش حماك الله وصان عرضك.

رابعاً: ما وقعت فيه لا يوجب حدا ولا رجما، ولا تحرمين به على زوجك، ولا تحبط أعمالك بما وقعت فيه، والواجب عليك التوبة والإكثار من الطاعات.

والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت