الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاقتراض بفائدة حرام شرعاً لأنه ربا، والربا من الكبائر العظيمة وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم. وهذا الذنب لايحل تعاطيه إلا في حالة الضرورة كأن يشرف الشخص على الهلاك ولا يجد سبيلاً لإطعام نفسه، أو لا يجد مسكناً يؤيه إلا بالربا أو أن تلحقه مشقة لا تحتمل، فإذا كنت وصلت إلى حد الضرورة هذا فإنه لا إثم عليك في الاقتراض بالربا لقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ {البقرة: 173}. وأما مسألة رد هذا القرض فإن الذي يجب عليك هو رد رأس المال فقط ، فإذا أمكنك رد رأس المال فقط فهذا هو المتعين، وإن لم يمكنك وكان سيلحقك بسببه ضرر فترد رأس المال مع الفائدة. وراجع في الاستدانه من كافر الفتوى رقم: 25668.