الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الالتزام بمقتضى عقود المسلمين ومعاملاتهم والوفاء بمضامينها أمر مأمور به شرعاً، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود )[المائدة:1] وعليه فإنا نقول للسائلة : إذا كان عقد البيع على الفستان مستكمل الشروط وخالياً من الموانع، ثم افترقتما من مجلس العقد، ولم تطلع على عيب خفي في المبيع، فإن البيع قد لزم ولا خيار لها ولا لك، والفستان فستانها، والفلوس -أي ثمن الفستان- لك. ولا يلزمك ردها ولو كانت موجودة عندك. ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن إقالة النادم دعا إليها الإسلام ورغب فيها، فقد روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أقال مسلماً أقال الله عثرته".
والله أعلم.