الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على شيء وحصل فمذهب الجمهور من أهل العلم بمن فيهم أصحاب المذاهب الأربعة أن الطلاق يقع، ولشيخ الإسلام تفصيل: بين من قصد الطلاق فيقع، وبين من قصد مجرد التهديد والمنع فلا يقع، وإنما يلزمه إذا حنث كفارة يمين. وانظري الفتوى رقم: 19162، وبما أن هذا الرجل قد طلق قبل هذا مرتين ثم وقع ما علق عليه الطلاق في الثالثة فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا بناء على أن الطلاق الواقع في السكر يدرك معه ما يقول كما هو موضح في السؤال، وراجعي الفتوى رقم:8628. وعلى العموم فبما أن مسألة تعليق الطلاق فيها الخلاف بين أهل العلم، فإنا ننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدكم.