الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئك على الابتعاد عن المذهب الذي وصفته بكونه مشتملا على الخرافات والأباطيل وتمسكك بطريق الحق، نسأل الله لك التوفيق والثبات .
ثم نقول: إنه من الواجب عليك الإحسان إلى أبيك وبره وصحبته بالمعروف كما أمر الله تعالى في قوله في شأن الوالدين: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا {الأحقاف: 15} وقال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا {لقمان: 15}
وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله. وهذا لفظ البخاري.
أما عن حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى في حال القيام للصلاة فإنه ليس بواجب، بل هو سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تركها فصلاته صحيحة، وإن كان قد ترك الأفضل والأكمل.
وعليه، فلا حرج عليك في ترك هذه السنة وصلاتك صحيحة.
وراجع الأجوبة التالية أرقامها: 4749، 13208، 2591.
وعليك نصح أبيك وغيره من أفراد الأسرة وغيرهم ممن هو مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة بالحكمة، لعل الله أن ينفع بنصحك فيكون ذلك في ميزان حسناتك. فقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه.
والله أعلم.