الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن على الأخ السائل هدانا الله وإياه أن يحذر من عذاب الله ويتوب إلى الله توبة صادقة من عمل هذه الجريمة المنكرة المنافية للأخلاق؛ إضافة إلى أنها كبيرة من الكبائر العظام . وليراجع الفتويين برقم: 7549، 16224. وكذلك الفتوى رقم: 1869. وليعلم أن من تاب إلى الله خالصا من قلبه قبلت توبته، وإن عاد ثم تاب فإن الله يقبل توبته أيضا، لكن هذا ليس مبررا للرجوع إلى الفاحشة مرة أخرى بنية التوبة بعدها فقد يعاجله الموت قبل أن يتوب، وقد لا يوفق للتوبة، لذا فعلى السائل أن يتقي الله في نفسه وليبتعد عن هذه المنكرات، واعلم أن توبتك لا تتوقف على الحج، بل يجب أن تبادر بالتوبة، فإن تبت وصدقت في ذلك قبلت توبتك، وأما الحج فإن استطعت أن تحج بمال حلال فافعل، ولا يجب عليك أن تستدين لتحج، أما إن كان المال الذي ستحج به من الأموال التي أخذتها بغير حق شرعي فإن الحج بالمال الحرام عند الحنابلة لا يجزئ، وعند الجمهور يجزئ مع الإثم ونقصان الأجر كما أوضحنا في الفتوى رقم: 7341، وإن كان مالك لا يكفي لسداد الدين ونفقة الحج -كما هو الظاهر- فإنك غير مستطيع. ولمعرفة أحكام الدين مع الحج. راجع الفتاوى التالية: 11541 ، 2827، 3448. ولبيان توبة من أخذ مالا بغير حق طالع الفتوى رقم: 61123.