الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالغش خلق محرم مذموم لا يتصف به المؤمن الذي يخاف ربه، ولا ينبغي له أن يزاوله أصلا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غشنا فليس منا. أخرجه مسلم عن أبي هريرة وأخرج عنه أيضاً. من غش فليس مني. والغش في الامتحانات خلق ذميم ومحرم سواء كانت المادة التي يختبر فيها رئيسية أو ثانوية، لعموم الأحاديث المتقدمة. ثم من يضمن لهؤلاء أن يعيشوا فترة من الزمن حتى يتوبوا بعد حصولهم على الشهادات؟ ولو افترضنا توبتهم بعد تحصيل الشهادات، فإن من شروط التوبة الإقلاع عن المعصية، ولا توبة لمن يستمر في ممارسة الأمر المتوب منه. فكيف تتم لهم التوبة مما ذكر إذا كانوا سيمارسون العمل بشهادات مزورة، والغالب أن أرباب العمل يشترطون شهادات تفيد خبرة الشخص في المجال الذي يترشح له، لا شهادات مزورة؟ وعليه فإنا ننصح شباب المسلمين، طلابا كانوا في المؤسسات الجامعية أو في الثانويات والابتدائيات أن يبتعدوا عن هذا الخلق ويتوبوا منه.