الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فزواج الأخوين من أختين لا يختلف عن زواجهما بغير أختين، وذلك لأن الاختلاط والخلوة بأي أجنبية ولو كانت زوجة الأخ أو أخت الزوجة يترتب عليه من الفتن والمفاسد ما لا تحمد عقباه. ففي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. والحمو أخو الزوج أو قريبه، فإذا لم تراع الضوابط الشرعية التي ذكرنا طرفا منها في الفتوى رقم: 57649 فإنه سبيل للوقوع في كثير من المحرمات؛ كالنظر وإثارة الغرائز أو نحوهما، وعلى هذا، فالواجب على هذين الأخوين الحذر من التهاون في تلك المحرمات.
والله أعلم.