الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجزاك الله خيرا على تحريك صاحب الدين الذي يعينك على طاعة الله وعبادته، ونسأل الله أن يوفقك لذلك، وهذا ما أرشد إليه نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا، تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. ولذا، فنرى أن تصبري وتنتظري، لكن هذا في حالة ما إذا كنت لا تزالين صغيرة و في مقتبل العمر- كما قلت- وتتمتعين بقدر من الصفات التي تجذب الخطاب إليك من الجمال ونحو ذلك، ويغلب على ظنك أنه سيأتي من هو أفضل منه، أما إذا كنت قد تقدمت بك السن أو لا تتمتعين بالقدر الكافي من هذه الصفات، أو لا تظنين أن أحدا أفضل منه سيتقدم لك فنرى أن تقبلي به ما دام أنه على ما وصفت من حسن الخلق، وما دام أنه يصلي ويجتنب الكبائر.
ونقول ذلك خوفا عليك مما يقع فيه بعض الفتيات من التعنت في الشروط والمواصفات في الخاطب، ورد كل من يأتي، ثم بعد ذلك لا يأتي أحد فتتمنى إحداهن أنها قبلت بمن رفضتهم من قبل، وربما قبلت بعد ذلك بأي أحد مهما كان سيئا وغير متدين .
والله الموفق