الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لايجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج من كافر نصرانيا كان أو يهوديا أو غير ذلك، لقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ {البقرة: 221}. وقوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً {النساء: 141}. وهذا محل إجماع لا خلاف فيه بين الأمة سلفا وخلفا. وعلاقتها به ليست نكاحا بل هي سفاح وزنا، وتعتبر مرتكبة لكبيرة من كبائر الذنوب لا تخرجها عن دائرة الإسلام، وتبقى في عصمة زوجها المسلم ما لم تفارقه بموت أو طلاق. وبالتالي فإنها ترث من أبيها وجدها ومن زوجها المسلم كغيرها من الورثة.