الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لك التوفيق لما يحبه ويرضاه، وأن يصلح حالك ويؤلف بينك وبين إخوانك ووالديك، ولا مانع من أن تتزوج ذات المال بفقير، ولكن يجب أن يتولى تزويجها وليها إلا أن يعضلها ويمنع تزويجها فيقوم بتزويجها السلطان أو القاضي، وقيل وليها الأبعد.
وعليه.. فإن كان وليك منعك الزواج ورد الخطاب، وقام بتزويجك القاضي فالنكاح صحيح، وإن كان الولي لم يرد الخطاب فلا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها بدون إذن وليها، لأن إذن الولي ركن في عقد النكاح، كما سبق في الفتوى رقم: 7704، والفتوى رقم: 45591 علما بأن وليك هو والدك.
وعليك بصلة أبويك وطاعتهما والإحسان إليهما، وكذا إخوانك ينبغي صلتهم واللطف معهم، ولعل الله أن يغير حالهم، فإذا فعلت ما عليك فلا تحملي بعد ذلك هما بتصرفاتهم، وفقك الله لطاعته.
والله أعلم.