الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا الرجل قد ظلم نفسه وظلم أهله، والواجب عليه أن يتوب مما سلف منه، والطلاق الذي أوقعه واقع، وليس التهديد الذي حصل إكراها يرفع الطلاق ما لم يكن التهديد المذكور بالحبس من قادر على تنفيذه، كما سبق في الفتوى رقم: 54230 وعلى الاحتمال الأول وهو كون الإكراه غير معتبر لكونه صدر ممن لا سلطة له ولا قدرة له على تنفيذ ما وعد به من حبس، فهذه المرأة بعد انتهاء عدتها لها أن تتزوج، ووقوع الزنا من هذه المرأة مع من كان زوجا لها ذنب عظيم يجب عليها أن تتوب منه قبل أن ترحل إلى الدار الآخرة وتقف بين يدي الله تعالى وهي محملة بهذه الآثام والأوزار، وكون الزنا وقع مع طليقها لا يغير في الحكم الشرعي شيئا، وننصح هذه المرأة بتربية ولدها والإحسان إليه، وأن لا تمكن والده من تربيته خشية أن يؤثر عليه سلبا بأفعاله القبيحة، وأما مقابلة هذا الرجل لولده والجلوس معه فلا يمنع منها.
والله أعلم.