الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زواجك من هذه المرأة الثانية زواجا مستوفي الشروط ومنتفي الموانع فهو زواج صحيح، ولو لم يسجل في المحاكم أو البلدية، وراجع الفتوى رقم: 1766 والفتوى رقم: 57592.
وعليه، فلا حرج في الجمع بين هاتين المرأة إذا استطعت القيام بحقوقهما الشرعية من نفقة وتوابعها وعدل في المبيت ونحوه، وذلك لأن الله تعالى أباح للرجل المسلم التعدد بقوله: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً {النساء: 3} وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 1342، 10506، 35756.
أما إن لم تستطع ذلك، أو خفت أن يلحقك ضرر في نفسك أو مالك قبل السلطات إن علموا منك ذلك فلتختر واحدة من زوجتيك على أساس الدين والخلق، فأيتهما كانت أكثر حظا في ذلك من صاحبتها فهي التي ينبغي أن تبقيها في عصمتك وتطلق الأخرى.
والله أعلم.