الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ظهر لنا من خلال السؤال أنك وشريك عملتما في التجارة والمضاربة معاً فتشتريان بالنقد والآجل من التجار، وكذا تضاربان بأموال آخرين بنسبة من الربح، وعليه فبالنسبة للخسائر التي لحقت بالشركة ينظر ما كان منها في جانب المضاربة أي الخسائر التي لحقت برؤوس أموال الأشخاص الذين دفعوها إليكما لتتاجرا فيها ، فإذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال وتعد منكما فأنتما ضامنان لأموال هؤلاء كل منكما على حسب تفريطه وتعديه، وإذا كانت الخسارة ليست عن تعد وإهمال فلا يلزمكما شيء، لأن المضارب غير ضامن في المضاربة لرأس المال، وراجع الفتوى رقم: 5160.
وبالنسبة للديون التي ترتبت على الشركة فراجع بخصوص ذلك الفتوى رقم: 59764.
أما حكم المال الذي دفعه إخوانك وأهل زوجتك إليك فينظر إن كان دفعوه إليك مضاربة فيحرم عليك صرفه في قضاء ديونك أو غير ذلك، وإنما يجب أن تضارب به على الوجه المشروع.
وإن كان دفعوه إليك هبة أو قرضاً فيجب أن تسدد به ديونك وتستبقي منه ما يسد حاجتك من مأكل ومشرب ومسكن، وهكذا في سائر الأموال التي تحصل عليها عن طريق الهبة والمساعدة من إخوانك أو زوجتك أو غيرهم.
وأما مسألة ما يقدم من الدين وما يؤخر، فالديون التي يتحملها الشخص إما أن تكون حالة أو آجلة ولكل حكم، راجع ذلك في الفتوى رقم: 47642.
وإذا كانت كلها حالة فإن المدين يقدم الدين الذي سيلحقه بسبب التأخر عن سداده ضرركسجن ونحوه وهكذا.
والله أعلم.