الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا مانع من تكرار صلاة الاستخارة إذا لم يظهر لك الإقدام على خطبة هذه الفتاة أو عكسه ولم ينشرح به صدرك، قال في الموسوعة الفقهية الكويتية تحت عنوان (تكرار الاستخارة): قال الحنفية والمالكية والشافعية: ينبغي أن يكرر المستخير الاستخارة بالصلاة والدعاء سبع مرات، لما روى ابن السني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس؛ إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه. ويؤخذ من أقوال الفقهاء أن تكرار الاستخارة يكون عند عدم ظهور شيء للمستخير، فإذا ظهر له ما ينشرح به صدره لم يكن هناك ما يدعو إلى التكرار، وصرح الشافعية بأنه إذا لم يظهر له شيء بعد السابعة استخار أكثر من ذلك، أما الحنابلة فلم نجد لهم رأيا في تكرار الاستخارة في كتبهم التي تحت أيدينا رغم كثرتها. انتهى.
والزواج لا شك أنه قسمة ونصيب، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 12638.
وأما الاطمئنان على الفتاة بالهاتف فلا يجوز لأنها لا تزال أجنبية عنك، فحكمها حكم أي امرأة أجنبية أخرى حتى يتم عقد النكاح، وراجع الفتوى رقم: 10570، والفتوى رقم: 9629.
والله أعلم.