الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ورثة الميت المذكور هم زوجته المسلمة ولها الثمن، لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12} وأما زوجته الأجنبية فإن كانت مسلمة أيضا فهي تشارك الأولى في الثمن، وإن كانت كافرة فليس لها شيء، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. متفق عليه. ويرثه كذلك بناته الست، الخمس الأول الشقائق والأخيرة التي ليست شقيقة، ولهن الثلثان، لقوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11} كما يرثه أخواه وأخواته الثلاث وهم عصبة يأخون الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {المائدة: 176}.
ونصيب الأخت التي توفيت بعده يعطى لورثتها.
وأما الابن إذا كان ولد قبل العقد كما ذكرت فليس له شيء، لأن الزنا لا ينبني عليه حكم صحيح، فلا يُلحَق بالميت نسبا.
هذا من حيث القسمة الشرعية للتركة، إلا أنه إذا اجتمع الورثة ولم يكن بينهم قاصر أو غائب جاز لهم أن يقسموا التركة فيما بينهم بالتراضي بعد إخراج الحقوق المتعلقة بعينها أو بذمة الميت كالرهن وأرش الجناية والزكاة والديون والوصية ونحو ذلك، إذن فقسمتكم للتركة إن كانت على هذا النحو فهي صحيحة، وإلا، فهي باطلة.
وأما المال الذي هو باسم الابن وتشكون فيه فلا يمكن منازعته فيه إلا إذا تبين لكم أنه ورثه عن الميت فتصح منازعته فيه، لأنه لا حق له في الإرث، وكذلك أمه إن كانت كافرة فليس لها شيء في الإرث إلا إذا كان ما بيدها من كسبها أو عطية من الميت أو وصية منه فهو لها، هذا على ما فهمناه واتضح من السؤال، وننصح إذا كانت هنالك هيئة إسلامية أن يرجع إليها في مثل هذه الأمور لأنها شائكة ومعقدة.
والله أعلم.