الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر لك وأن يكشف كربك، واعلم أيها الأخ الكريم أن مع الصبر الفرج، وأن مع العسر يسرا.
وأما مسألة أخيك وتصرفه في المال الذي أرسلته إليه فإننا لم نفهم من سؤالك حقيقة الأمر حتى نعلم هل فرط وتعدى أخوك في مالك أم لا؟
وعلى كل حال، فإذا كان تعدى في حفظ مالك بأن صرفه في غير الوجه الذي أخذه على أساس صرفه فيه فإنه ضامن له، أما إذا لم يكن متعديا ولا مفرطا فلا يضمن.
هذا، وليعلم أن نفقة الوالدين الفقيرين واجبة على الولد، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 15710.
فإذا كانت الديون المشار إليها لزمت أخاك كنفقة على والدته فهي لازمة له.
وما كان منها خاصا بك فإن أهل العلم اختلفوا في وجوب نفقة الأخ على أخيه الفقير، والراجح عندنا هو الوجوب، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 44020.
وعليه، فجميع الدين إن كان بسبب النفقة الواجبة على أخيك لكما فهي لازمة له.
والله أعلم.