الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المؤمن يؤمن بقضاء الله وقدره، وأنه لا يحصل شيء في الكون إلا بإذنه، لقول الله تعالى: قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا {التوبة:51}، ولقول الله تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {التغابن:11}، وأما تسخط الأم للبنات فإنه من مظاهر الجاهلية القديمة، وقد ذمه الشرع ونهى عنه، وقد أخطأت هذه الأم في إساءتها لصهرها ولمزه بأبوته للبنات، فليس في ذلك عار عليه ولا عار عليك، وكم بنت أفضل من كثير من الرجال.
وأما ما ذكرته الأم في الوسائل المساعدة لإنجاب الذكور فإنا لا نعلم مرادها، علماً بأنه قد شاع في الأوساط الطبية أن هناك بعض الوسائل المساعدة على ذلك، فإذا ثبت الأمر من الناحية العلمية فإنه لا حرج عليك في طاعة أمك في ذلك، مع الإيمان بأن الأمر بيد الله فهو المتحكم في تدبير أموره كلها ولا معقب لحكمه فيها يعطي من يشاء ويفعل ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً.
ولكن تصرف الأم وكلامها لا علاقة له بموت أحد، فإن الموت بيد الله تعالى، وقد قدر الآجال، فإذا جاء الأجل فلن يتأخر العبد طرفة عين، ولا يمكن الجزم بأن موته عقوبة لجدته على كلامها لأن ذلك مما لا يعلمه إلا الله، وننصحكم باللطف بأمكم وبرها ونصحها وتعليمها ما تجهله من الشرع، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9534، 21916، 49153، 25100.
والله أعلم.