الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يحرم على المسلم التزوير والغش في الوظائف وسائر المعاملات، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني. رواه مسلم.
قال في تحفة الأحوذي: وهو ـ الحديث ـ يدل على تحريم الغش وهو مجمع عليه. اهـ.
وإذا انضم إلى الغش أكل للمال بالباطل والتزوير كان الإثم أعظم والفساد أكبر.
وعليه، فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل، والإقلاع عن هذه المعصية، وإخبار الجهة المعنية بحقيقة الأمر، فإن خشيت ضررا من وراء إخبارها فعليك ترك هذه الوظيفة بدون إخبارها، وإذا كنت أخذت مالا عن هذا الطريق فيبجب عليك إرجاعه إلى الجهة التي أخذته منها، لأن ما كان ملكا للغير لا يجوز أخذه إلا بإذنه، وعملك ذلك يعتبر باطلا؛ لأنك عملت فيما لم يأذن لك، ولا جرى بينك وبين صاحبه تراض. ولكن إن اطلعت الجهة المعنية على حقيقة الأمر وأذنت لك في المال فلا بأس.
والله أعلم.