الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان والدك قد أعطاك المال لاستصلاح أرضك على سبيل الهبة وأعطى إخوانك أيضاً عطية أخرى أو مبالغ أخرى مقابل ذلك، أو كنت أنت على وضع تستحق فيه المساعدة دون إخوانك كأن تكون فقيراً ذا عيال، فإن هذه العطية صحيحة تستحق بها ما وهب لك والدك ما دام العدل حاصلاً بين الأبناء في العطية.
وأما إذا كان خصك بالهبة دون إخوانك، فإنه لا يجوز له ذلك على الراجح من أقوال أهل العلم، لما في ذلك من تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية، وعليك أن ترد المبلغ الذي أعطاك لأنه يعتبر من تركة أبيك لجميع ورثته، وكذلك إذا كان ساعدك به على وجه السلف وعندما يتيسر أمرك أو تبيع أرضك ترد إليه المبلغ، ففي هذه الحالة أيضاً يعتبر المبلغ ديناً عليك، ويجب عليك أن ترده ليوزع على أهل التركة.
وللمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم نرجو الإطلاع على الفتاوى: 6242، 32659، 28381.
والله أعلم.