الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر أن هذا البيع قد تم صحيحاً مستوفياً الشروط والأركان، وليس من شروط البيع كتابته في عقد، وإنما هو نوع من الاستيثاق، ولا مانع من قيام المشتري برهن أمواله من بيت ونحوه لدى البائع إلى حين يستوفي الأخير ثمن سلعته.
وعليه، فلا يحل للبائع نقض البيع إلا برضى المشتري، وراجع الفتوى رقم: 48130.
هذا ولا يغير في الحكم المتقدم من لزوم عقد البيع أن المشتري سيدفع ثمن البيت من قرض ربوي، فإنه إن كان المشتري سيرتكب حراماً إلا أن التحريم يتعلق بذمة المقترض لا بعين القرض، يعني أن ثمن المبيع في حق البائع ثمن حلال، فلا حق له في نقض البيع أو إمساك المبيع.
والله أعلم.