عنوان الفتوى: نقض البيع بعد تمامه

2005-06-12 00:00:00
سؤالي هو بأني قد بعت بيتاً لي بالشروط التالية: اتفقت مع المشتري على أن يدفع لي جزءاً من المبلغ نقداً وأقوم بتسجيل البيت باسمه ، وأعطاني شيكا لمدة أربعين يوماً بالمبلغ المتبقي، واشترطت أنا عليه على أن يسجل أحد البيوت التي يملكها باسمي حتى يأتي وقت صرف الشيك ثم أعود بتسجيله باسمه ثم بعد عشرة أيام قبل أن يتم تسجيل البيت باسمه غيرت رأيي وانصرفت عن هذه المعاملة للسبب الآتي: بعض الأشخاص نصحوني أن لا أبيع هذا البيت في هذا الوقت لأن سعر هذا البيت في عدة أشهر سيرتفع إلى أضعاف وبعد أن أخبرت المشتري بأنني لن أبيع البيت غضب وقال لي لن أسامحك إلى يوم القيامة مع العلم بأنه لم يتم كتابة أي عقد مع المشتري إنما كان اتفاقا كلاميا، وأود أن أوضح بأني بعد ما غيرت رأيي في المعامله تبين لي بأنه كان سيأخذ قرضا ربويا من البنك ليشتري البيت أفتوني مأجورين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر أن هذا البيع قد تم صحيحاً مستوفياً الشروط والأركان، وليس من شروط البيع كتابته في عقد، وإنما هو نوع من الاستيثاق، ولا مانع من قيام المشتري برهن أمواله من بيت ونحوه لدى البائع إلى حين يستوفي الأخير ثمن سلعته.

وعليه، فلا يحل للبائع نقض البيع إلا برضى المشتري، وراجع الفتوى رقم: 48130.

هذا ولا يغير في الحكم المتقدم من لزوم عقد البيع أن المشتري سيدفع ثمن البيت من قرض ربوي، فإنه إن كان المشتري سيرتكب حراماً إلا أن التحريم يتعلق بذمة المقترض لا بعين القرض، يعني أن ثمن المبيع في حق البائع ثمن حلال، فلا حق له في نقض البيع أو إمساك المبيع.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت