الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما حصل من والد تلك الفتاة من رفضه العقد على ابنته تلك الفترة لا يعد ذنباً، لأنه غير مأمور بفعل ذلك خلال تلك المدة، وخاصة إذا كان يراعي في ذلك مصلحة ابنته، أو عرف بلده في عدم عقد النكاح دون قرب الدخول.
لكن إن كان يعلم بحصول خلوة بينك وبين ابنته أو نحو ذلك من الأمور المحرمة، ولم يقم بمنع ابنته من الوقوع في ذلك، فلا شك أنك أنت وهو آثمان بذلك.
وعلى كل، فإن حصل شيء من ذلك فكفارته التوبة والاستغفار والإكثار من العمل الصالح، لأن الله تعالى يقول: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه: 82}.
وفي الحديث: واتبع السيئة الحسنة تمحها. رواه الترمذي.
والله أعلم.