الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن إيقاع الطلاق مباح من حيث الأصل لقول الحق سبحانه: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، وقد شرعه الإسلام رحمة بالزوجين عند تعذر بقاء العلاقة بينهما كالإعسار في النفقة وغيبة الزوج وعدم التوافق وسوء العشرة ونحو ذلك من الأمور.
ومن هنا نقول للسائل إن كانت هذه المرأة مصرة على البقاء على دينها ولا تنوي الدخول في الإسلام ونفسك لا تميل إليها فطلاقها قبل أن تلد لك الأولاد أولى، وليس في هذا ظلم لها ، كلا وحاشا ما دام الشرع الحكيم أباح ذلك في حق المسلمة من غير حاجة فهو في غيرها من الكوافر من باب أولى.
وفي حال قررت الطلاق فينبغي أن تدفع لها مالاً مكافأة لها على ما بذلت لك من مالها أيام كنت لا تشتغل، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من آتى إليكم معروفاً فكافئوه. رواه أحمد وأبو داود.
والله أعلم.