عنوان الفتوى: حُكمُ تضمين القرآن في الشعر

2005-06-23 00:00:00
اختلطت عليّ الأمور في هذه القصيدة وأريد الفتوى جزاكم الله خيراً.باختصار فالقصيدة الآتية غزلية، ولكن اتبع الشاعر آيات قرآنية في نصه الشعري فما رأي الدين والشرع في هذا؟إليكم القصيدة كاملة:أنا نبضك أنا أرضك أنا اللي قد ضوى قلبك بعد ما امتلا عتمه أنا حظك _ _ _ _ _حبيبه وشبلا ه الحزن يتشعبط على جدران حبي لك حبيبه وشبلا ه الجرح يتنطط على صدري على دمعي وأنا اللي قد ضوى قلبك وخلا للأمل طله على جنحك وزرعتك بالمدى فله وقطفتك وانثنى فرحك على جرحك حبيبه واهتمامي لك لجوئي لك هدوئي واحترامي لك أنا آسف لأني للآسف عاصف لأني للأسف نازف _ _ _ _ _أبتلمس بعد فرقاك عالمنا أبتحسس بعد ذكراك أسراري وأنواري وأسيل من عروقي لك معالمنا بمشواري وأسيل من ألمنا الريح وأطير لك ملامحنا وعليها من مدامعنا بعض منا _ _ _ _ _حبيبه والألم صفحة كتبها الحب حبيبه والزمن كذبه لعبها الحب وضعنا بالهوى ضعنا وغبنا في غياهبنا وزمنا لو تناسانا وتذكرنا أكيد أنه نسانا ما تذكرنا وأكيد أنه يبي لو قلت يتركنا وكل ٍ مننا له درب عفى عما سلف منا _ _ _ _ _وأنا لو قلت عن نفسي (أنا مقصر) أشوف الكون يسود وبعيني كيف يتبعثر وأنا لو قلت عن نفسي (أنا ما أقدر) يثور بداخلي بركان وأتفجر وأكسر كل هـ الدنيا على ( ما أقدر ) وأنا لو قلت عن نفسي (أنا متعب) أنا أغضب وأشيل أضعاف بلا أنفاس على كتفي وأخلي لعالمي مذهب (خلاصة فكري المرهف) أجرب أحاول و أتعلم ولكن حبك البارح غدا مهرب وذنبي أني عرفت أشلون أنا أحلم وأغني لو على قبري وصدري مل من حبري ومن صغري ومن كبري ولكن مقتنع (أقدر) _ _ _ _ _حبيبه يا لهذا الهم لقاني فاضي ومغتم لقاني مذنب ومهتم حسافة كيف أنا أحاول معاك أنعم وأتنعم وأنت في شراييني تناديني تحضنيني توصيني عليك آسم _ _ _ _ _وأنا لو قلت لك: ما أدري أنا من هو أنا بالضبط؟ وأخون أحيان كل مابي وحتى كلمة أعتابي وتفكيري وصل لليل بغيابي وتوصيني أخطك بالقلم كلمة وأحفظك سطر بكتابي وأفكر فيك لين آموت وحولي للعبارة توت ولكن من أنا بالضبط أنا ما أدري ولا ودي أنا أدري وبسك لو عرفتيني فحبيني وقولي لي أنا لك يا حبيبه من؟ _ _ _ _ _وحتى لو فهمتيني أنا أرجوك بعدي تسألي عني وعن حالي وترحالي وعن هــ الضيق في بالي وعن هــ الكون فـــ أظلالي وعن هـــ اللون فـــ أوصالي _ _ _ _ _أنا حظك أنا فرضك أنا عرضك أنا اللي قد ضوى قلبك بعد ما امتلا عتمه ........ نون والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجراً غير ممنون وأنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون صدق الله العظيمانتهت القصيدة إلى هناوجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أباح أهل العلم تضمين القرآن في الشعر إذا صح القصد، بأن كان يضاهي مقصود القرآن، وأما التضمين لمقصد فاسد فلا يجوز.

قال ابن مفلح المقدسي الحنبلي في الآداب الشرعية: سئل ابن عقيل عن وضع كلمات وآيات من القرآن في آخر فصول خطبة وعظية؟ فقال: تضمين القرآن لمقاصد تضاهي مقصود القرآن لا بأس به تحسينا للكلام، كما يضمن في الرسائل إلى المشركين آيات تقتضي الدعاية إلى الإسلام، فأما تضمين كلام فاسد فلا يجوز ككتب المبتدعة.

وقد أنشدوا في الشعر:

ويخزهم وينصركم عليهم            ويشف صدور قوم مؤمنينا

ولم ينكر على الشاعر ذلك، لما قصد مدح الشرع، وتعظيم شأن أهله، وكان تضمين القرآن في الشعر سائغاً لصحة القصد وسلامة الوضع. اهـ.

وعليه، فليس ما فعله الشاعر من تضمين القرآن في قصيدة غزلية بجائز، لما في الغزل من المنافاة لما يدعو له القرآن من العفة والبعد عن أسباب الفساد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت