الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أوصى به والدك قبل وفاته من إدخال المحل من ضمن التركة للكل وليس للثلاثة الإخوة البنين فقط، هو الحكم الشرعي الذي لو لم يوص أبوك بشيء لم يجز أن يفعل غيره، لأن جميع ما خلفه الميت يعتبر ميراثاً، يقسم بين كافة الورثة.
وفيما يتعلق بموضوع تنازلكم عن نصيبكم لإخوتكم الثلاثة البنين، فلا مانع منه إذا كنتم جميعاً بالغين رشداء، وتنازلتم عن حقكم بدون ضغط وبدون حياء.
وأما إذا كان التنازل منكم أو من بعضكم عن حياء أو ضغط... فإن ذلك لا يبيح نصيب من تنازل منكم على ذلك الوجه، وروى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.
وكذلك إذا كان فيكم من لم يبلغ سن الرشد، أو من بلغه ولكنه غير رشيد.
والله أعلم.