الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أنك وهذا الشاب قد سلكتما طريق الشيطان حتى أوقعكما في ذلك الإثم، وهذا حال كل من لم يراع حكم الله تعالى في اجتناب نواهيه.
وعلى كل فالواجب عليكما التوبة والاستغفار من هذا الذنب الشنيع والإكثار من الأعمال الصالحة والحذر من الرجوع إلى ذلك مرة أخرى، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص حكم زواج هذا الشاب منك فإنه وإن كان لا يلزمه لكن ينبغي أن يتزوجك بقصد الستر عليك وهو مأجور على ذلك مما فيه من الستر عليك، ففي الحديث المتفق عليه: من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة.
ومحل هذا إن قدر على إقناع أمه في الموافقة ولو بتوسيط الأهل والأقارب ومن له جاه مقبول عندها، وإن لم يفعل فإننا ننصح الأخت السائلة بأن تكف نفسها عن التفكير فيه، وعليها أن تلجأ إلى الله تعالى وهو قادر سبحانه على أن يرزقها خيراً منه وهو سبحانه مقلب القلوب.
وهذا وننبه إلى أن كان هذا الشاب قد أزال بكارتك بيده أو نحو ذلك وأنت غير راضية وجب عليه أن يدفع لك أرش جنايته، وراجعي الفتوى رقم: 20931.
والله أعلم.