الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يعيد إليك صحتك وعافيتك ثم اعلم أخي أن عليك أن تعالج أمور أسرتك بحكمة وفطنة بحيث لا تأخذهم بالشدة الزائدة فينفروا منك، ومن تعاليم الإسلام ولا تهملهم إهمالاً فيخرجوا من سيطرتك، بل خذهم بالرفق واللين والترغيب واجعل ذلك السمة الغالبة في تعاملك معهم، فالله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ {النحل: 15}.
ويقول سبحانه لنبيه موسى وأخيه عندما أرسلهما إلى فرعون: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى {طه: 44}.
وإذا كان هذا مأمورا به في حق الكفار فهو من المسلمين والأسرة خاصة من باب أولى.
فاحرص بارك الله فيك على غرس تعاليم الإسلام، وأخلاقه في أبنائك وهم صغار حتى إذا ما شبوا وجدوا أنفسهم راغيبن في الدين متعودين على تطبيق أحكامه، ومما يعينك على ذلك مطالعة الكتيبات والأشرطة التي تهتم بتربية الأبناء التربية الصحيحة.
أما بالنسبة للزوجة، فعليك أن تبين لها أن الواجب عليها طاعتك خاصة فيما هو من المعروف كعدم الإكثار من الخروج من البيت ونحو ذلك.
والله أعلم.