عنوان الفتوى: الأخذ بالحُكمُة في معالجة أمور الاسرة

2005-06-22 00:00:00
أنا رجل متزوج ورزقني الله بثلاثة أولاد وبنت أريد أن أنشأهم على دين الإسلام وطاعة الله ورسوله ولكن السلبيات حولنا كثيرة وقد أدخلت ابني الثاني وابنتي معهدا أزهريا لكي يحفظوا القرآن ولكن تواجهني كثير من الصعوبات في التربية وخاصة أنتم تعلمون جيدا حال المجتمعات في هذه الأيام يتعلم الأبناء طرقا في الحوار وكلمات لا تمت لمنهج الإسلام بصلة وابنتي أريد أن أعودها على لبس الخمار ولكن تأتي لها خالتها بأغطية رأس شفافة ومزركشة فتفرح بها وتترك الخمار وهي بنت 6 سنوات ولذلك زوجتي تقول لي إنها ما زالت صغيرة تفعل ما تشاء وعندما تكبر سوف تلتزم وأخاف أن تكون قد تعودت على التساهل أما عن زوجتي فإنها تحب الخروج كثيراً وأنا أجد أن هذا غير مجد ألا أن يكون صلة رحم أو نزهة على فترات متباعدة حيث إن أماكن المنتزهات يكثر بها الشباب الغير ملتزم ولا أريد ان ترى زوجتي وأبنائي مثل هذه التصرفات وهي تقف في الشرفة وقت طويل وقد نهيتها عن ذلك كثيراً ولم ترجع برغم أنها منتقبة علماً بأن شقتنا حارة جدا لتواجدها بالطابق العلوي وهي لا تحب المنزل فإما تتواجد بالشرفة وأما نزولها عند أزواج أخويها حيث إننا نقيم معهم كما أنها تفضل ابنها الصغير البالغ 5 سنوات فتنام بجانبه وتتركني أنام بجانب ابني الأكبر وتفضله على بقية إخوته وتدلله وحاولت تنظيم النوم من قبل حيث إن ابني الأكبر يبلغ 11 سنة ولذلك طلبت منه النوم على فراش بمفرده وابنتي أنومها بجانب أمها حيث لا يوجد لدينا أسرة تكفي الأبناء جميعا فأرادت زوجتي أن تنام الابنة على سرير أخيها حتى يتسنى لها أن ينام الأصغر بجانبها وكلما أمرتها بشيء تكون متبرمة ومتضجرة وتظل تخطيء في كلامها معي حتى اضطرتني في يوم لمد يدي عليها وأنا نادم لذلك ماذا أفعل أريدها أن تهتم باطفالها وبيتها أما عني فأنا أعلم أنها متضايقة من وجودي في البيت حيث إنني أصبت بمرض أقعدني منذ فترة كما أن مرضي جعلني لا أشبعها جنسيا فادعوا الله لي كي استرد صحتي وأحافظ على أسرتي التي هي أمانة في عنقي إلى يوم الدين أفتوني مأجورين ماذا علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيرا ونفع بكم المسلمين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يعيد إليك صحتك وعافيتك ثم اعلم أخي أن عليك أن تعالج أمور أسرتك بحكمة وفطنة بحيث لا تأخذهم بالشدة الزائدة فينفروا منك، ومن تعاليم الإسلام ولا تهملهم إهمالاً فيخرجوا من سيطرتك، بل خذهم بالرفق واللين والترغيب واجعل ذلك السمة الغالبة في تعاملك معهم، فالله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ {النحل: 15}.

ويقول سبحانه لنبيه موسى وأخيه عندما أرسلهما إلى فرعون: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى {طه: 44}.

وإذا كان هذا مأمورا به في حق الكفار فهو من المسلمين والأسرة خاصة من باب أولى.

فاحرص بارك الله فيك على غرس تعاليم الإسلام، وأخلاقه في أبنائك وهم صغار حتى إذا ما شبوا وجدوا أنفسهم راغيبن في الدين متعودين على تطبيق أحكامه، ومما يعينك على ذلك مطالعة الكتيبات والأشرطة التي تهتم بتربية الأبناء التربية الصحيحة.

أما بالنسبة للزوجة، فعليك أن تبين لها أن الواجب عليها طاعتك خاصة فيما هو من المعروف كعدم الإكثار من الخروج من البيت ونحو ذلك.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت