الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 36869 حكم من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه، ونقول للأخ السائل إن كان أقسم بالطلاق يريد وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه فقد طلقت امرأته بحنثه في قسمه، بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم، وإن كان أقسم بالطلاق يريد اليمين ولم ينو تعليق الطلاق فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضاً إذا حنث.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه كفارة يمين، وأما إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ففيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 60228.
فعلى قول من يقول بوقوعه ثلاثاً وهم الجمهور فقد بانت الزوجة من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وعلى قول من يرى أنه طلقة واحدة فهو طلاق رجعي له أن يراجعها في العدة. وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية لأنها المختصة في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.