عنوان الفتوى: المتزوجة التي تقيم علاقات مع أجانب أعظم جرما

2005-06-29 00:00:00
شيوخي الأفاضل -إليكم ما أعاني- فلقد تعبت من عذاب الضمير تعبت من كثرة لوم نفسي كل يوم وكل ساعة، تعبت من ضعفي أمام شيطاني، أنا فتاة تزوجت وتحملت مسؤولية البيت والأسرة وإنجاب الأبناء في سن صغيرة، من زوج لا يشغل باله سوى العمل والتميز وسط أقرانه وتحصيل الشهادات واحدة تلو الأخرى، تعرفت على رجل فاضل من خلال النت وكان أخا لي يخفف عني وقت الحزن والألم، وتوالت المكالمات بيننا؛ فشعرت بالانشغال به وحب الكلام معه بل والحب الشديد منه، وبعد كل مكالمة أعاقب نفسي وألومها وأبكي إلى أن أنام من التعب، وتكرر الخطأ مرات؛ أنا أشعر بالندم فأرجو النصيحة، وماذا أفعل لكي أتخلص من ضعفي وخطئي الوحيد في الحياة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إقامة العلاقات مع الرجال الأجانب سواء كانت عن طريق الإنترنت أو غيرها محرمة، وإذا كانت المرأة متزوجة كانت الحرمة أشد، وقد فصلنا الكلام على حرمة ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1072، 50035، 55050، 1932.

فعليك أن تسارعي بالتوبة إلى الله تعالى واستغفاره قبل أن يحال بينك وبين ذلك، وقد فتح الله تعالى باب التوبة لعباده المسرفين على أنفسهم، فقال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

وعليك أيتها الأخت أن تصبري على تقصير زوجك معك، واعلمي أن تقصيره لا يبيح لك ما حرم الله تعالى، وننصحك بمحاولة التقرب من زوجك أكثر، والاستعانة على ذلك بحسن التبعل والتجمل له، ومقابلة إساءته بالحسنى، فلعل ذلك يكون سبباً في زيادة اهتمامه بك.

وثمة أمور تعين على التوبة النصوح ذكرناها في الفتوى رقم: 28748، فراجعيها لأهميتها، وللمزيد من الفائدة حول الأسباب المعينة على التوبة الصادقة راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 33659، 34161، 60222، 18654.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت