الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ينبغي أن يجعل الطلاق حلا أوليا للمشكلات التي تعترض الزوجين والتي لا تخلو في الغالب منها أي أسرة ، بل الأولى الصبر والتغاضي ما أمكن عما ينغص الحياة الزوجية ويكدر صفوها والتغلب على المشاكل وحلها بعيدا عن الطلاق.
ولا يتم ذلك إلا بالنظر إلى الأسباب ومعالجتها بصدق وموضوعية، ولا يستقيم ذلك إلا إذا روعيت أحكام الشرع الحكيم، ولا ريب أن الزوجين إذا واجها مشاكلهما بهذه الطريقة فإن الحياة بينهما تصبح طيبة.
ومن هنا نقول للأخ: إذا كنت عجزت عن التوفيق بين أمك وزوجتك وذلك لوجودهما في منزل واحد، فحاول أن تسكن زوجتك في مكان مستقل ولو بإيجار إن أمكنك ذلك، وهذا من حقها شرعا عليك، كما هو مبين في الفتوى رقم: 34802 . فإن أفاد هذا فذلك المطلوب، وإن لم يفد وكانت زوجتك هي الظالمة لأمك ولم تستمع إلى نصحك باحترام أمك فطلاقها حينئذ لا كراهة فيه إن شاء الله.
والله أعلم.